الثلاثاء 7 شعبان 1441ﻫ 31-مارس-2020م

«الخبير المالية»: 3 سيناريوهات محتملة حول تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد السعودي

صناديق - الرياض

أعلنت شركة «الخبير المالية» السعودية، ثلاثة سيناريوهات محتملة حول تأثير فايروس كورونا على اقتصاد المملكة العربية السعودية، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل المؤثرة.

وقالت الشركة المتخصصة في إدارة الأصول والاستثمارات البديلة، في تقرير اليوم الخميس، أن مستوى خطورة فيروس كورونا الحالي يتجاوز مستوى خطورة فايروس سارس بفعل سرعة انتشار العدوى، حيث تجاوز عدد المصابين به 80.400 ألف حالة مؤكدة على أواخر شهر فبراير.

وذكر التقرير أن هناك ثلاثة سيناريوهات مختلفة لتأثير فايروس كورونا على الاقتصاد السعودي. إذ يفترض السيناريو المتفائل عودة الإنتاج بشكل طبيعي في الصين خلال شهر مارس، والسيطرة على الفايروس بحلول شهر أبريل، واستئناف زيارات العمرة خلال شهر مارس.

وبموجب هذا السيناريو، فإن حجم التأثير السلبي المحتمل على نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراوح من صفر حتى 10 نقطة أساس، وفق التقرير.

أما السيناريو الثاني، يفترض تأخر عودة الإنتاج بشكل طبيعي في الصين حتى نهاية شهر أبريل، والسيطرة على الفيروس بحلول شهر يونيو، واستئناف زيارات العمرة مطلع شهر مايو. ويفضي هذا السيناريو إلى حدوث عجز في الميزانية العامة، وتراجع أداء قطاعات الحج والعمرة والنفط والبتروكيماويات.

ولفت إن هذا السيناريو سيتجلى تحديداً في النتائج المالية للشركات الأكثر انكشافاً على آسيا. ويترتب على هذا السيناريو تأثير سلبي أكبر على نمو الناتج المحلي الإجمالي بواقع يتراوح بين 40 و60 نقطة أساس.

فيما يفترض السيناريو المتشائم إعلان حالة الوباء وتأخر عودة الإنتاج إلى المستويات الطبيعية في الصين حتى نهاية شهر يونيو، والسيطرة على الفيروس بحلول شهر سبتمبر، وامتداد الفيروس إلى الدول الإسلامية بما يؤثر سلباً على قطاع الحج والعمرة.

وأوضحت الخبير أن السيناريو الثالث سيؤثر بشكل كبير على اقتصاد المملكة مع احتمال تراجع النمو في ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح تقريباً بين 100 و140 نقطة أساس وذلك يعود بشكل رئيسي إلى التراجع المحتمل في مستويات إنتاج النفط.

كما يشمل هذا السيناريو ارتفاع حجم العجز في الميزانية العامة، والحساب الجاري، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، وتراجع أكبر في أداء قطاعات الحجم والعمرة، والتجزئة، والنفط والبتروكيماويات.

وكشف التقرير أن كورونا يأتي في الوقت الذي أصبحت الصين تلعب دوراً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، حيث بلغت حصة الصين من الناتج الإجمالي العالمي 20% بنهاية عام 2019 بالمقارنة مع 8% تقريباً في عام 2003 حينما ظهر فايروس سارس آنذاك للمرة الأولى.

وتوقع أن تكون قطاعات السياحة والسفر والطاقة والمواد الأساسية الأكثر تضرراً من انتشار الفيروس، مشيراً إلى أن السياحة الترفيهية في المملكة قد لا تتضرر بشكل كبير على الأرجح نظراً لضعف انكشاف هذا القطاع على السياح الصينيين.

وأشار إلى أن الإجراءات الاحترازية المتخذة بتعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف سيكون لها تأثيرٌ سلبي على قطاع الحج والعمرة في المملكة، في حال استمرارها خلال الشهور المقبلة. وتابع التقرير: «الحجاج والمعتمرين من الدول الآسيوية غير العربية يشكلون ما نسبته 60% من مجموع حجاج الخارج. ويشير التقرير كذلك إلى أن مدناً أخرى في المنطقة ذات انكشاف أكبر على السياح الصينيين قد تتأثر قطاعات السياحة فيها بشكل كبير».

وأورد التقرير أن قطاع النفط والمواد البتروكيماوية يعتبر الأكثر تضرراً في المملكة حيث يمثّل النفط الخام ومشتقاته ما نسبته 66% من إجمالي صادرات السعودية إلى الصين.

في حين تمثل المنتجات البتروكيماوية والهيدروكربونية ما نسبته 32% علماً أن الصين هي أكبر مستهلك للبتروكيماويات في العالم وثاني أكبر مستهلك للنفط الخام.

ويكشف التقرير عن توقعات سلبية لقطاع المنتجات البتروكيماوية تحديداً في ضوء التأثير السلبي المحتمل للمرض على اقتصاد الصين وقطاعها الصناعي، وكذلك ضعف الطلب من قطاع صناعة السيارات.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *